الإجابة
أقول وبالله التوفيق: أي إذا كانت عليه نجاسة قدر الدرهم وصلى بها صحت صلاته، وهي عفو، أما إذا كانت النجاسة أكثر من قدر الدرهم فلا، وعفي عن قدر الدرهم؛ لأن الذي استنجى بالحجر دون الماء، جازت صلاته بالإجماع، والحجر لا يستأصل النجاسة، ولهذا لو جلس في ماء قليل نجسه، فدل أنه معفو وهو مقدر بالدرهم، ولأن قليلَ النجاسة معفوٌ عنه للحرج: كترشيش البول مثل رؤوس الإبر. ولأن الضرورة تشمل المقعدة وغيرها فيعفى للحرج، والمراد بقدر الدرهم: في الكثيف: مقدار وزن الدرهم ـ وهو مثقال ـ. وفي الخفيف: مساحة الدرهم ـ وهي بمقدار عرض الكفّ، وهو عرض مقعر الكفّ، وهو داخل مفاصل الأصابع ـ ، وقدروه بقدر الدرهم؛ أخذاً عن موضع الاستنجاء، فإن محل الاستنجاء معفو. قال إبراهيم النخعي: «أرادوا أن يقولوا مقدار المقعد، فاستقبحوا ذكر ذلك في مجالسهم، فكنوا عنه بالدرهم» . ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، 1/ 80، وتبيين الحقائق، 1/ 73. ينظر: التوضيح شرح مقدمة أبي الليث 94/ب، وبدائع الصنائع 1/18، والاختيار1/ 48، والله أعلم.