نقل الزكاة لغير البلد الذي فيه المال

السؤال
ما حكم نقل الزكاة إلى بلدٍ آخرَ غير البلد الذي يوجد فيه المال المُزكّى؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يُكره نقل الزّكاة إلى بلدٍ آخرَ غير البلد الذي فيه المال المُزكّى؛ لأنّ فيه إضاعة لحق فقراء بلده، وهذا إذا كان النقل مسافة قصر الصّلاة؛ فعن معاذ قال : «فأعلمهم أنّ الله تعالى افترض عليهم صدقة في أموالهم تُؤخذ من أغنيائهم وتُرَدُ على فقرائهم» في صحيح البخاري 2: 505. لكن يُستثنى من ذلك: إن نقلها إلى قريبِه؛ لما فيه من الصّلة؛ فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها: «أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح» في صحيح ابن خزيمة 4: 77، والمستدرك 1: 564، وسنن الدارمي 1: 487. وإذا نقلها إلى من هو أحوجَ إليها من أهلِ بلدِه؛ لما فيه من زيادة دفع الحاجة، فلا يكره؛ فعن طاوس قال: قال معاذ باليمن: «ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذّرة والشّعير، فإنّه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة» في سنن الدارقطني 2: 100، كما في الوقاية ص228، وفتح باب العناية ص543، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر